الفيض الكاشاني
48
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
[ الثّالث : ] القول في الإجماع فيه أربعة أصول [ 10 ) ] أصل [ في معني الإجماع وحجّيته ] الإجماع اتّفاق المجتهدين في عصرٍ علي أمر . قالوا : « إنّه حجّة لكشفه عن دخول المعصوم ، إذ عندنا أنّ زمان التّكليف لا يخلو من إمامٍ معصومٍ حافظٍ للشّرع يجب الرّجوع إلي قوله فيه ، فمتي اجتمعت الأمّة علي قول ، كان داخلًا في جملتها قطعاً . فحجّيته إنّما هي باعتبار كشفه عن « 1 » الحجّة التّى هي قول المعصوم ( ع ) لا أنّه حجّة في نفسه . فلو خلا المأة من فقهائنا عن قوله ( ع ) ، لما كان حجّة ، ولو حصل في اثنين ، لكان قولهما حجّة ؛ لا باعتبار اتّفاقهما ، بل باعتبار قوله ( ع ) . » « 2 » فعلي هذا تعدم فائدته لو علم الإمام بعينه . نعم ! يتصوّر وجودها حيث لا يعلم بعينه ، ولكن يعلم كونه في جملة المُجمعين . قالوا : « لابُدَّ في ذلك من وجود من لا يعلم أصله ونسبه في جملتهم ، إذ مع علم أصل الكلّ ونسبهم يقطع بخروجه عنهم . » « 3 »
--> ( 1 ) . مل ومر 2 : علي . ( 2 ) . المحقق الحلّى ، المعتبر ، ج 1 ، ص 31 ؛ ( نقلًا بالمضمون ) . ( 3 ) . الشّيخ حسن بن زينالدين ، معالم الدين ، ص 173 .